اردننا الحبيب تجاوز الستين ومازال في ريعان الشباب
كبير أنت يا أردن، وعظيم أنت يا أردن، عظيم بأهلك، عظيم بإرادتك، عظيم بشبابك، واحد وستون عاماً مرت على الإستقلال، لو لم أكن قد قرآت تاريخ الأردن وأحفظ تاريخ إستقلاله، لقلت أن ألأردن إستقل منذ عدة قرون.
كل من ينظر الى النهضة العمرانية والتطور التكنولوجي والمعرفي الذي وصل اليه الأردن اليوم، لما أعتقد أن يكون الأردن والأردنيين قد بنوا كل ذلك في واحد وستون عاماً!
ولكن نحن كأردنيين لا نستغرب، من حجم الإنجاز، على العكس، نحن واثقين بأن المستقبل أمامنا، بل المزيد والمزيد قادم، كيف لا، وقد أنعم الله علينا بقيادة هاشمية همها وشاغلها عمران ونهضة وتطور هذا البلد.
ما يحسدنا عليه كل العالم، هو التعاون والتوافق في ما بيننا، لقد وحدّنا الهاشميين، وبتنا جميعا أردنيين، تشاركنا في البناء، تشاركنا في النماء
وقفنا معا أمام التحديات، وتجاوزناها بحمد الله.
لا ننكر أنه مازالت أمامنا الكثير من التحديات، ولكنها لن تؤثر في عزيمتنا بل على العكس، ستزيدنا إصراراً وعزماً على البناء والتطوير.
واحد وستون عاماً، ومازال الأردن قوياً ومعطاءً، وسيبقى كذلك، كيف لا وهو بلد النماء والتطوير، مملكة الشباب، ملكها شاب، وثروتها الوطنية هي الشباب. ليس سراً أن أحد أسباب الخطى الثابتة نحو الإزدهار التي يخطوها الأردن بإنجازاته كل يوم، هو إستثمار جلالة الملك بعنصر الشباب، الثروة الطبيعية للأردن، أرادهم قادة تغيير، فكانوا قادة للتغيير.
نحن في المنتدى الوطني للشباب والثقافة "شباب الأردن" كنا قد أسسنا مجموعة إلكترونية سميت "شباب الأردن" في عيد الإستقلال عام 2001 ومازالت هذه المجموعة فاعلة ونشيطة، تضم ما يزيد عن سبعماية من شباب الأردن المعطاء، لن تخبو هذا المجموعة ولن ينفذ عطاء أعضائها، فزادهم وقوتهم تأتي من عيد الإستقلال، بعضهم يعيش خارج الوطن بسبب العمل والدراسة، والكثير منهم يقول، إن هذه المجموعة تبقيهم على تواصل مع الوطن، على تواصل مع الأردن.
لن نحاول أن نحصي الإنجازات، فالإنجازات قد تجاوزت المعقول، والأردن بات ينبوع عطاء وتطور، بات واحة أمان، مدينة للعلم. بكل الفخر نعلن أننا أردنيين أينما حللنا، بكل الفخر، يأتي طلبة العلم الى أردننا الغالي، كل من له حاجة يلقى في الأردن الإجابه، صروحنا الطبية باتت أمل المرضى في كل الدول المجاورة، واحة الأمان باتت الملجىء لكل لاجىء، من فقد الأمان في بلده، وجد الامان والحمد لله في الأردن.
الشكر لله على نعمته علينا بهذا الأمن والإستقرار، الشكر لله وحده الذي أكرمنا بعائلة من سلالة أشرف الخلق، همها رفعة وبناء الأردن. الشكر لله الذي جعلنا أمة فتية، قوتها وعزمها روح الشباب.
الحمدلله اننا أردنيين، ونحن في المنتدى الوطني للشباب والثقافة "شباب الأردن" إذ نغتنم هذه الفرصة لرفع أسمى أيات الولاء والإنتماء، والتهاني والتبريك الى مقام صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم، بمناسبة عيد إستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، مملكة الممالك، وزهرة الدول، منارة لطلاب المعرفة والعلم، واحة أمن وإستقرار في منطقة لم تعرف إلا الحروب.
أنس العبادي
رئيس المنتدى الوطني للشباب والثقافة "شباب الأردن"
(نشر في جريدة الدستور في 24 آيار 2007)